أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

230

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

يا طلحة [ 1 ] أتعرف هذه الكتب ؟ قال : نعم . قال : فما حملك على التأليب عليه أمس والطلب بدمه اليوم ؟ فقال : لم أجد في أمر عثمان شيئا ( ظ ) إلا التوبة والطلب بدمه . قال الزهري : وبلغ عليا خبر حكيم بن جبلة ، وعثمان بن حنيف ، فأقبل في اثنا عشر ألفا حتى قدم البصرة وجعل يقول : والهفتياه ( كذا ) على ربيعة * ربيعة السامعة المطيعة نبّئتها كانت بها الوقيعة « 289 » وحدثني أبو خيثمة ، وخلف بن سالم المخزومي ، وأحمد بن إبراهيم ، قالوا : حدثنا وهب بن جرير ، عن ابن جعدبة : عن صالح بن كيسان ، قال : بلغ سهل بن حنيف - وهو وال على المدينة من قبل علي - ما كان من طلحة والزبير إلى أخيه عثمان وحبسهما إيّاه فكتب إليهما : « أعطي اللّه عهدا لئن ضررتموه بشيء ولم تخلّوا سبيله لأبلغن من أقرب الناس منكما مثل الذي صنعتم وتصنعون به » . فخلوا / 350 / سبيله حتى أتى عليا . قال ( صالح ) : ووجّه عليّ من ذي قار إلى أهل الكوفة - لينهضوا إليه - عبد اللّه بن عباس [ 2 ] وعمار بن ياسر ، وكان عليها من قبل عليّ أبو موسى ، وقد كان عليها ( قبل ذلك ) من قبل عثمان ، فتكلّم الأشتر فيه عليا فأقرّه ، فلما دعا ابن عباس وعمار النّاس إلى عليّ واستنفراهم لنصرته قام أبو موسي خطيبا فقال :

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فقاله الحكيم أتعرف هذه الكتب ؟ » . والقصة رواها جماعة ذكرناها في تعليق المختار : ( 156 ) من كتب نهج السعادة : ج 5 / 232 . [ 2 ] هذا هو الصواب الموافق لما يأتي هنا بعد أسطر ، ولما في كثير من المصادر ، وفي النسخة : « عبيد اللّه بن عباس » .